ابن حجر العسقلاني

294

فتح الباري

ابن مردويه بإسناد ضعيف عن ابن عباس أنها نزلت في أم زفر الآتي ذكرها في كتاب الطب والله أعلم وصدقة هذا لم أر من ذكره في رجال البخاري وقد أقدم الكرماني فقال صدقة هذا هو ابن الفضل المروزي شيخ البخاري وهو يروي عن سفيان بن عيينة وهنا روى عنه سفيان ولا سلف له فيما ادعاه من ذلك ويكفي في الرد عليه ما أخرجناه من تفسير ابن جرير وابن أبي حاتم من رواية صدقة هذا عن السدي فإن صدقه بن الفضل المروزي ما أدرك السدي ولا أصحاب السدي وكنت أظن أن صدقة هذا هو ابن أبي عمران قاضي الأهواز لان لابن عيينة عنه رواية إلى أن رأيت في تاريخ البخاري صدقة أبو الهذيل روى عن السدي قوله روى عنه ابن عيينة وكذا ذكره ابن حبان في الثقات من غير زيادة وكذا ابن أبي حاتم عن أبيه لكن قال صدقة بن عبد الله ابن كثير القارئ صاحب مجاهد فظهر أنه غير ابن أبي عمران ووضح أنه من رجال البخاري تعليقا فيستدرك على من صنف في رجاله فإن الجميع أغفلوه والله أعلم ( قوله وقال ابن مسعود الأمة معلم الخير والقانت المطيع ) وصله الفريابي وعبد الرزاق وأبو عبيد الله في المواعظ والحاكم كلهم من طريق الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال قرئت عنه هذه الآية إن إبراهيم كان أمة قانتا لله فقال ابن مسعود إن معاذا كان أمة قانتا لله فسئل عن ذلك فقال هل تدرون ما الأمة الأمة الذي يعلم الناس الخير والقانت الذي يطيع الله ورسوله * ( قوله باب قوله تعالى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ) ذكر فيه حديث أنس في الدعاء بالاستعاذة من ذلك وغيره وسيأتي شرحه في الدعوات وشعيب الراوي عن أنس هو ابن الحبحاب بمهملتين وموحدتين وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال أرذل العمر هو الخرف وروى ابن مردويه من حديث أنس أنه مائة سنة * ( قوله سورة بني إسرائيل ) * * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ثبتت البسملة لأبي ذر ( قوله سمعت ابن مسعود قال في بني إسرائيل والكهف ومريم إنهن من العتاق ) بكسر المهملة وتخفيف المثناة جمع عتيق وهو القديم أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة وبالثاني جزم جماعة في هذا الحديث وبالأول جزم أبو الحسين بن فارس وقوله الأول بتخفيف الواو وقوله هن من تلادي بكسر المثناة وتخفيف اللام أي مما حفظ قديما والتلاد قديم الملك وهو بخلاف الطارف ومراد ابن مسعود أنهن من أول ما تعلم من القرآن وأن لهن فضلا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم وسيأتي الحديث في فضائل القرآن بأتم من هذا السياق إن شاء الله تعالى ( قوله فسينغضون إليك رؤوسهم قال ابن عباس يهزون ) وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال يحركونها استهزاء ومن طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس نحوه ومن طريق سعيد عن قتادة مثله ( قوله وقال غيره نغضت سنك أي تحركت ) قال أبو عبيدة في قوله فسينغضون إليك رؤسهم أي يحركونها استهزاء يقال نغضت سنة أي تحركت وارتفعت من أصلها وقال ابن قتيبة المراد أنهم يحركون رؤوسهم استبعادا وروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن كعب في قوله فسينغضون